النحاس

65

معاني القرآن

[ قال قوم : ذم الله هؤلاء الذين جعلوا شركهم عن مشيئته ] . وقال قوم : من قال هذا فقد كفر . قال أبو جعفر : هذا غلط في التأويل ولا يقبل في التفسير ، على أنهم قالوا هذا على جهة الهزء ، كما قال قوم شعيب لنبيهم : * ( إنك لأنت الحليم الرشيد ) * ؟ أي إنك أنت الحليم الرشيد على قولك ؟ وقد تبين هذا بقوله * ( إن تحرص على هداهم ، فإن الله لا يهدي من يضل ) * وفي قراءة أبي * ( فإن الله لا هادي لمن أضل الله ) * وهو شاهد لمن قرأ * ( لا يهدي ) * وهي القراءة البينة كما قال * ( وما توفيقي إلا بالله ) * . وروى عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ * ( لا يهدي من يضل ) * وأحسن ما قيل في هذا : ما رواه أبو عبيد عن الفراء ، أنه يقال : هدى يهدي بمعنى : اهتدى يهتدى ، قال تعالى * ( أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) * بمعنى يهتدي .